مؤتمر امراض الجهاز الهضمي والكبد| بروفيسور نعيم أبو فريحة: "التخدير في تنظير المعدة يجب أن يتلاءم مع حالة كل مريض"
إليكم المقابلة التي أجريت مع بروفيسور نعيم ابو فريحه، مُركز مجال أمرض الجهاز الهضمي - كلاليت لواء الجنوب، ومدير قسم الجهاز الهضمي - أسوتا بئر السبع، وذلك على هامش المؤتمر السنوي للرابطة الإسرائيلية لأمراض الجهاز الهضمي والكبد 2026.
ما أهم الرسائل التي أردت إيصالها من خلال محاضرتك حول جودة فحوصات تنظير المعدة؟
أهم رسالة هي أن تنظير المعدة عالي الجودة ليس مجرد إدخال المنظار والوصول إلى الاثني عشر، بل هو فحص منهجي يهدف إلى التشخيص الدقيق. وتعتمد جودة الفحص على التحضير الجيد للمريض، وتنظيف المخاط والرغوة، وتخصيص وقت كافٍ للفحص، وتوثيق الصور بطريقة منهجية تشمل جميع مناطق المعدة.
ما أكثر الأخطاء الشائعة التي يمكن تجنبها لتحسين جودة تنظير المعدة ودقته؟
من أكثر الأخطاء شيوعًا: الاستعجال أثناء الفحص، وعدم تنظيف المخاط والرغوة بشكل كافٍ، وتجاهل استخدام تقنيات تعزيز الصورة عند الحاجة، وعدم أخذ خزعات وفق البروتوكولات المعتمدة في حالات التهاب المعدة الضموري أو الاشتباه بوجود تحول معوي. كما أن إغفال وصف الآفات بدقة وتوثيقها بالصور قد يؤثر في متابعة المريض.
ما الجديد في التوصيات الأوروبية الحديثة المتعلقة بالتخدير أثناء تنظير المعدة؟
تركز التوصيات الحديثة على مبدأ «التخدير المناسب للمريض المناسب». فمعظم فحوصات تنظير المعدة التشخيصية يمكن إجراؤها بأمان باستخدام دواء مخدر واحد فقط، أو حتى من دون تخدير في بعض الحالات المختارة، مع ضرورة التقييم المسبق لعوامل الخطورة.
وهناك حالات معينة، خاصة لدى كبار السن، والأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة أو أمراض القلب والرئتين، تستدعي إجراء الفحص في ظروف معينة. كما تؤكد التوصيات أهمية تعزيز المراقبة خلال فحوصات التنظير.
وتتطرق التوصيات أيضًا إلى أهمية اتباع المعايير المتعلقة بتسريح المرضى من قسم الجهاز الهضمي بعد التنظير، والاستمرار في إرشاد الطواقم العاملة في هذه الأقسام.
كيف يمكن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن يساهما في تحسين جودة تنظير المعدة خلال السنوات المقبلة؟
يحمل الذكاء الاصطناعي إمكانات كبيرة في مجال تنظير المعدة، من خلال مساعدة الطبيب على اكتشاف الآفات الدقيقة التي قد يصعب ملاحظتها بالعين المجردة، مثل السرطان المبكر أو التغيرات السابقة للسرطان. كما يمكن أن يساعد في التعرف على أنماط التهاب المعدة، والتنبؤ بوجود التحول المعوي، وتقييم اكتمال الفحص وجودته. لكن هذه التقنيات ستبقى أدوات داعمة لقرار الطبيب، وليست بديلًا عن الخبرة السريرية والفحص المنهجي الدقيق.
جمعية نيسان تتقدم بجزيل الشكرلبروفيسور أبو فريحة على تعاونه ومساهمته في رفع الوعي الصحي وإتاحة المعرفة الطبية الحديثة.